الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )
169
الطفل بين الوراثة والتربية
قبيحة قد يؤدي ذكرها والتصريح بها في هذا المجلس المزدحم إلي السأم والضجر بالنسبة إلى البعض ، ولكني أذكر على سبيل التمثيل نموذجاً من أهل القرى والأرياف . هناك بعض العوائل في الأرياف تسمى المولود الجديد باسم اليوم الذي ولد فيه كالجمعة والسبت . فإن بقي هذا الطفل إلى آخر عمره في القرية يشتغل بالرعي فلا شيء عليه ، أما لو دخل المدرسة وهاجر إلى المدينة ، ثم مارس الحياة الجامعية وحصل على شهادة علمية ونال مقاماً فإن ذلك الاسم القبيح يلازمه ويولد فيه عقدة الحقارة ، وكلما نادوه باسم ( جمعة ) أو ( سبت ) تألم لذلك بلا شك . اختيار الاسم : من الحقوق الدينية للأولاد على الآباء أن يختاروا لهم أسماء جميلة غير مستهجنة . وقد ورد الحث على هذا في الروايات كثيراً : 1 - قال النبي صلّى الله عليه وآله : « من حق الولد على الوالد أن يحسن اسمه ويحسن أدبه » ( 1 ) . 2 - قال رجلٌ : يا رسول الله ما حق ابني هذا ؟ قال : « تحسن اسمه وأدبه ، وتضعه موضعاً حسناً » ( 2 ) . 3 - في حديث آخر عن النبي صلّى الله عليه وآله : « من حق الولد على والده ثلاثة : يحسن اسمه ، ويعلمه الكتابة ، ويزوجه إذا بلغ » ( 3 ) . 4 - عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : « أول ما يبرّ الرجل ولده ، أن يسميه باسم حسن . فليحسن أحدكم اسم ولده » ( 4 ) .
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل للمحدث النوري . ( 2 ) مكارم الأخلاق للطبرسي ص 114 . ( 3 ) وسائل الشيعة للحر العاملي ج 5 ص 115 . ( 4 ) الكافي لثقة الإسلام الكليني ج 6 ص 18 .